الجزيري / الغروي / مازح
89
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
أما رد السلام فهو فرض عين على المنفرد ، وفرض كفاية على الجماعة ؛ فإذا رد واحد منهم أجزاء عن الباقين ، ويجب أن يكون الرد فورا . فلو أخره لغير عذر يأثم . وأن يكون مسموعا لمن ألقى السلام ، فإذا لم يسمعه لا يسقط الفرض . فإن كان أصم فإنه يجب أن يرد عليه بما يفهم من إشارة وتحريك شفة ونحو ذلك ، والأفضل في صيغة الرد أن يقول وعليكم السلام ، فيأتي بالواو وميم الجماعة . ويصح أن يقول : سلام عليكم . ويسن للمسلم أن يبدأ من لقيه بالسلام قبل كل كلام . فإذا التقى اثنان ونطق كل منهما بالسلام وجب الرد على كل واحد منهما لصاحبه ، وأن يرفع صوته به حتى يسمعه من سلم عليهم سماعا محققا . وحسن أن يسلم الرجل على أهل بيته كلما دخل عليهم ، وإذا دخل دارا خاليا من الناس فإنه يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ويسن أن يسلم الصغير على الكبير ( 1 ) ، والراكب على الماشي ، والقائم على القاعد ( 2 ) ، والقليل على الكثير ، وإذا حصل عكس ذلك حصلت سنة السلام ووجب الرد ، ولكن تفوت أفضلية الترتيب . وإذا أرسل غائب سلامه لأخر فإنه يجب عليه أن يرد السلام ( 3 ) ، ويستحب أن يبدأ في رده بالرسول المبلغ فيقول : وعليك وعليه السلام ، وكذا يجب الرد إذا أرسل له سلاما في كتاب ، ويكره ( 4 ) للرجل أن
--> « 138 » وسائل الشيعة 8 / 450 « 139 » وسائل الشيعة 8 / 450 « 140 » وسائل الشيعة 8 / 441 « 141 » منهاج الصالحين 1 / 195